الشيخ محمد هادي اليوسفي الغروي

466

موسوعة التاريخ الإسلامي

أو لآمرنّ بنقش الدنانير « 1 » بشتم نبيّك ! وإنّك تعلم أنّه لا ينقش منها شيء إلّا ما ينقش في بلادي » ! فحبس رسوله . واستشار عبد الملك أصحابه لذلك فقال له روح بن زنباع الجذامي : إنّك لتعلم المخرج من هذا الأمر ولكنّك تتعمّد تركه ! فقال : ويحك من ؟ قال : « عليك بالباقي « 2 » من أهل بيت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله » قال : صدقت ولكنّه ارتج عليّ الرأي فيه ! ثمّ كتب إلى عامل المدينة : أن أشخص إليّ عليّ بن الحسين مكرّما . . . فلمّا وافاه أخبره الخبر ، فقال عليه السّلام : لا يعظم هذا عليك ، فإنّه ليس بشيء من جهتين : إحداهما : أنّ اللّه عزّ وجل لم يكن ليطلق ما تهدّد به صاحب الروم في رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ! والأخرى : وجود الحيلة فيه . فقال عبد الملك : وما هي ؟ قال : تدعو في هذه الساعة بصنّاع يضربون بين يديك سككا . . وتجعل النقش عليها سورة التوحيد في وجه وذكر رسول اللّه في الوجه الثاني ، وتجعل في مدارها ذكر البلد الذي يضرب فيه والسنة . ثمّ فصّل ذلك حسب أوزان الدراهم والدنانير « 3 » وضرب الحجّاج بالعربية أيضا بالعراق « 4 » .

--> ( 1 ) في الخبر عطف الدراهم ؛ وهو وهم ، لأنّ الدرهم المتداول يومئذ لم يكن رومّيا وإنّما كان فارسّيا ، وراجع حوادث عام ( 40 ه ) . ( 2 ) الخبر في كتاب المحاسن والمساوي للبيهقي ( ق 5 ه ) 2 : 232 و 468 ، ط . 2 ، وللخبر نسختان ففي نسخة كما ذكرنا ، وفي نسخة : الباقر عليه السّلام ولا يصحّ ، لحياة أبيه السجاد عليه السّلام ، والباقر يومئذ دون العشرين من عمره ! ( 3 ) المصدر السابق . وفي دائرة المعارف البريطانية 17 : 904 : كان ذلك سنة ( 76 ه ) الموافقة لسنة ( 695 ه ) . وانظر مقال أخينا السيّد المرتضى في دراسات وبحوث : 127 - 137 . ( 4 ) تاريخ اليعقوبي 2 : 281 .